منتدى اسامة الثقافي
أخـي الزائر/أختـي الزائرة أعضـاء المنتـدى يبذلون مجـهودات كبيرة من أجـل إفادتك .فبادر بالتسجيل لافـادتهم أو لشكرهم.ولا تبـق مجرد زائر فقط .نحن في انتظار ما يفيـض به قلمـك من جديد ومفـيد.

منتدى اسامة الثقافي


 
الرئيسيةالتسجيلدخولالكل يتفاعل

شاطر
 

 قصة لم أقرأ مثلها من قبل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
imanita



الدول : المغرب
الجنس : انثى
الابراج : الاسد
عدد المساهمات : 10
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 15/07/2011
العمر : 24
العمل/الترفيه الترفيه

قصة لم أقرأ مثلها من قبل Empty
مُساهمةموضوع: قصة لم أقرأ مثلها من قبل   قصة لم أقرأ مثلها من قبل Icon_minitimeالأربعاء 13 يونيو 2012, 03:45

قصة لم أقرأ مثلها من قبل (طويله لكن بصراحه انا استمتعت جدااااااااااااااااااااااااااااا بقراءتها)
-----------------------------------


كنت أقف في دوري على شباك التذاكر لأشتري بطاقة سفر في الحافلة إلى مدينة تبعد حوالي 330 كم، وكانت أمامي سيدة ستينية قد وصلت إلى شباك التذاكر وطال حديثها مع الموظفة التي قالت لها في النهاية: الناس ينتظرون، أرجوكِ تنحّي جانباً.

فابتعدت المرأة خطوة واحدة لتفسح لي المجال، وقبل أن أشتري بطاقتي سألت
الموظفة عن المشكلة، فقالت لي بأن هذه المرأة معها ثمن بطاقة السفر وليس
معها يورو واحد قيمة بطاقة دخول المحطة، وتريد أن تنتظر الحافلة خارج
المحطة وهذا ممنوع.

قلتُ لها: هذا يورو وأعطها البطاقة. وتراجعتُ قليلاً وأعطيتُ السيدة مجالاً لتعود إلى دورها بعد أن نادتها الموظفة مجدداً.



اشترت السيدة بطاقتها ووقفت جانباً وكأنها تنتظرني، فتوقعت أنها تريد أن
تشكرني، إلا أنها لم تفعل، بل انتظرتْ لتطمئن إلى أنني اشتريت بطاقتي
وسأتوجه إلى ساحة الانطلاق، فقالت لي بصيغة الأمر: احمل هذه... وأشارت إلى
حقيبتها.



كان الأمر غريباً جداً بالنسبة لهؤلاء الناس
الذين يتعاملون بلباقة ليس لها مثيل. بدون تفكير حملت لها حقيبتها واتجهنا
سوية إلى الحافلة، ومن الطبيعي أن يكون مقعدي بجانبها لأنها كانت قبلي
تماماً في الدور.



حاولت أن أجلس من جهة النافذة لأستمتع
بمنظر تساقط الثلج الذي بدأ منذ ساعة وأقسم بأن يمحو جميع ألوان الطبيعة
معلناً بصمته الشديد: أنا الذي آتي لكم بالخير وأنا من يحق له السيادة
الآن! لكن السيدة منعتني و جلستْ هي من جهة النافذة دون أن تنطق بحرف،
فرحتُ أنظر أمامي ولا أعيرها اهتماماً، إلى أن التفتتْ إلي تنظر في وجهي
وتحدق فيه، وطالت التفاتتها دون أن تنطق ببنت شفة وأنا أنظر أمامي، حتى
إنني بدأت أتضايق من نظراتها التي لا أراها لكنني أشعر بها، فالتفتُ إليها.



عندها تبسمتْ قائلة: كنت أختبر مدى صبرك وتحملك.



- صبري على ماذا؟

- على قلة ذوقي. أعرفُ تماماً بماذا كنتَ تفكر.

- لا أظنك تعرفين، وليس مهماً أن تعرفي.

- حسناً، سأقول لك لاحقاً، لكن بالي مشغول كيف سأرد لك الدين.

- الأمر لا يستحق، لا تشغلي بالك.

- عندي حاجة سأبيعها الآن وسأرد لك اليورو، فهل تشتريها أم أعرضها على غيرك؟

- هل تريدين أن أشتريها قبل أن أعرف ما هي؟

- إنها حكمة. أعطني يورو واحداً لأعطيك الحكمة.

- وهل ستعيدين لي اليورو إن لم تعجبني الحكمة؟

- لا، فالكلام بعد أن تسمعه لا أستطيع استرجاعه، ثم إن اليورو الواحد يلزمني لأنني أريد أن أرد به دَيني.



أخرجتُ اليورو من جيبي ووضعته في يديها وأنا أنظر إلى تضاريس وجهها. لا
زالت عيناها جميلتين تلمعان كبريق عيني شابة في مقتبل العمر، وأنفها الدقيق
مع عينيها يخبرون عن ذكاء ثعلبي. مظهرها يدل على أنها سيدة متعلمة، لكنني
لن أسألها عن شيء، أنا على يقين أنها ستحدثني عن نفسها فرحلتنا لا زالت في
بدايتها.


أغلقت أصابعها على هذه القطعة النقدية التي فرحت
بها كما يفرح الأطفال عندما نعطيهم بعض النقود وقالت: أنا الآن متقاعدة،
كنت أعمل مدرّسة لمادة الفلسفة، جئت من مدينتي لأرافق إحدى صديقاتي إلى
المطار.

أنفقتُ كل ما كان معي وتركتُ ما يكفي لأعود إلى بيتي، إلا
أن سائق التكسي أحرجني وأخذ مني يورو واحد زيادة، فقلت في نفسي سأنتظر
الحافلة خارج المحطة، ولم أكن أدري أنه ممنوع. أحببتُ أن أشكرك بطريقة أخرى
بعدما رأيت شهامتك، حيث دفعت عني دون أن أطلب منك. الموضوع ليس مادياً.

ستقول لي بأن المبلغ بسيط، سأقول لك أنت سارعت بفعل الخير ودونما تفكير.


قاطعتُ المرأة مبتسماً: أتوقع بأنك ستحكي لي قصة حياتك، لكن أين البضاعة التي اشتريتُها منك؟ أين الحكمة؟

- "بَسْ دقيقة".

- سأنتظر دقيقة.

- لا، لا، لا تنتظر.. "بَسْ دقيقة"... هذه هي الحكمة.

- ما فهمت شيئاً.

- لعلك تعتقد أنك تعرضتَ لعملية احتيال؟

- ربما.

- سأشرح لك: "بس دقيقة"، لا تنسَ هذه الكلمة.

في كل أمر تريد أن تتخذ فيه قراراً، عندما تفكر به وعندما تصل إلى لحظة اتخاذ القرار أعطِ نفسك دقيقة إضافية، ستين ثانية.

هل تعلم كم من المعلومات يستطيع دماغك أن يعالج خلال ستين ثانية؟ في هذه
الدقيقة التي ستمنحها لنفسك قبل إصدار قرارك قد تتغير أمور كثيرة، ولكن
بشرط.

- وما هو الشرط؟

- أن تتجرد عن نفسك، وتُفرغ في
دماغك وفي قلبك جميع القيم الإنسانية والمثل الأخلاقية دفعة واحدة،
وتعالجها معالجة موضوعية ودون تحيز،

فمثلاً: إن كنت قد قررت بأنك
صاحب حق وأن الآخر قد ظلمك فخلال هذه الدقيقة وعندما تتجرد عن نفسك ربما
تكتشف بأن الطرف الآخر لديه حق أيضاً، أو جزء منه، وعندها قد تغير قرارك
تجاهه.

إن كنت نويت أن تعاقب شخصاً ما فإنك خلال هذه الدقيقة
بإمكانك أن تجد له عذراً فتخفف عنه العقوبة أو تمتنع عن معاقبته وتسامحه
نهائياً.

دقيقة واحدة بإمكانها أن تجعلك تعدل عن اتخاذ خطوة
مصيرية في حياتك لطالما اعتقدت أنها هي الخطوة السليمة، في حين أنها قد
تكون كارثية.

دقيقة واحدة ربما تجعلك أكثر تمسكاً بإنسانيتك وأكثر بعداً عن هواك.

دقيقة واحدة قد تغير مجرى حياتك وحياة غيرك، وإن كنت من المسؤولين فإنها قد تغير مجرى حياة قوم بأكملهم...


هل تعلم أن كل ما شرحته لك عن الدقيقة الواحدة لم يستغرق أكثر من دقيقة واحدة؟

- صحيح، وأنا قبلتُ برحابة صدر هذه الصفقة وحلال عليكِ اليورو.

- تفضل، أنا الآن أردُّ لك الدين وأعيد لك ما دفعته عني عند شباك التذاكر. والآن أشكرك كل الشكر على ما فعلته لأجلي.


أعطتني اليورو. تبسمتُ في وجهها واستغرقت ابتسامتي أكثر من دقيقة،


لأنتهبه إلى نفسي وهي تأخذ رأسي بيدها وتقبل جبيني قائلة : هل تعلم أنه كان بالإمكان أن أنتظر ساعات دون حل لمشكلتي،

فالآخرون لم يكونوا ليدروا ما هي مشكلتي،

وأنا ما كنتُ لأستطيع أن أطلب واحد يورو من أحد..

- حسناً، وماذا ستبيعيني لو أعطيتك مئة يورو؟

- سأعتبره مهراً وسأقبل بك زوجاً.

علتْ ضحكتُنا في الحافلة وأنا أُمثـِّلُ بأنني أريد النهوض ومغادرة مقعدي
وهي تمسك بيدي قائلة: اجلس، فزوجي متمسك بي وليس له مزاج أن يموت قريباً!


وأنا أقول لها: "بس دقيقة"، "بس دقيقة"...


لم أتوقع بأن الزمن سيمضي بسرعة. كانت هذه الرحلة من أكثر رحلاتي سعادة،
حتى إنني شعرت بنوع من الحزن عندما غادرتْ الحافلة عندما وصلنا إلى مدينتها
في منتصف الطريق تقريباً.


قبل ربع ساعة من وصولها حاولتْ أن
تتصل من هاتفها بابنها كي يأتي إلى المحطة ليأخذها، ثم التفتتْ إليّ قائلة
: على ما يبدو أنه ليس عندي رصيد.


فأعطيتها هاتفي لتتصل.


المفاجأة أنني بعد مغادرتها للحافلة بربع ساعة تقريباً استلمتُ رسالتين
على الهاتف ، الأولى تفيد بأن هناك من دفع لي رصيداً بمبلغ يزيد عن 10
يورو، والثانية منها تقول فيها : كان عندي رصيد في هاتفي لكنني احتلتُ عليك
لأعرف رقم هاتفك فأجزيكَ على حسن فعلتك.


إن شئت احتفظ برقمي، وإن زرت مدينتي فاعلم بأن لك فيها أمّاً ستستقبلك.

فرددتُ عليها برسالة قلت فيها: عندما نظرتُ إلى عينيك خطر ببالي أنها عيون
ثعلبية لكنني لم أتجرأ أن أقولها لك، أتمنى أن تجمعنا الأيام ثانية،
أشكركِ على الحكمة واعلمي بأنني سأبيعها بمبلغ أكبر بكثير.

"بس دقيقة"...

حكمة أعرضها للبيع، فمن يشتريها مني في زمن نهدر فيه الكثير الكثير من الساعات دون فائدة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
oussama
المدير العام
المدير العام
oussama

الدول : المغرب
الجنس : ذكر
الابراج : السمك
عدد المساهمات : 600
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 31/03/2011
العمر : 23
الموقع الموقع : oussama.almountada.com

بطاقة الشخصية
oussama:
قصة لم أقرأ مثلها من قبل Left_bar_bleue1/1قصة لم أقرأ مثلها من قبل Empty_bar_bleue  (1/1)

قصة لم أقرأ مثلها من قبل Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة لم أقرأ مثلها من قبل   قصة لم أقرأ مثلها من قبل Icon_minitimeالأربعاء 13 يونيو 2012, 03:46

merci iman ♥♥ jamila walah

_________________
قصة لم أقرأ مثلها من قبل Twqi3-ma-1-1-6
قصة لم أقرأ مثلها من قبل Twqi3-ma-1-1-1
قصة لم أقرأ مثلها من قبل Twqi3-ma-1-1-5
قصة لم أقرأ مثلها من قبل No50
قالوا أسير الحب انت
قلت:محال أنا السيد
فقط أتوق لقائه
بل لا تطيق فراقه..
اني اريد جماله
بل لا تري من فاقه..
اني أتيم بأسمه
يكفيك علما علمه..
أو قد عشقت حديثه
بل لا تسمع غيره..
اذن أحب عبيره
منهن حسن نسيمه..
فهل هي أثوابه؟!
بل كونها ذوقه..
اني..اذن..أو
يكفيني أني حبيبه
بل أنك..أسيره..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oussama.forum-canada.net
imanita



الدول : المغرب
الجنس : انثى
الابراج : الاسد
عدد المساهمات : 10
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 15/07/2011
العمر : 24
العمل/الترفيه الترفيه

قصة لم أقرأ مثلها من قبل Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة لم أقرأ مثلها من قبل   قصة لم أقرأ مثلها من قبل Icon_minitimeالأربعاء 13 يونيو 2012, 04:12

2r1
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fatima Ezzahrae
وسام الحضور
وسام الحضور
Fatima Ezzahrae

الدول : المغرب
الجنس : انثى
الابراج : العذراء
عدد المساهمات : 624
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
العمر : 22
الموقع الموقع : Maroc/Salé
العمل/الترفيه Etudiante

قصة لم أقرأ مثلها من قبل Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة لم أقرأ مثلها من قبل   قصة لم أقرأ مثلها من قبل Icon_minitimeالخميس 14 يونيو 2012, 06:10

جزاك الله خيرا في انتظار جديدك إن شاء الله

_________________
قصة لم أقرأ مثلها من قبل 544866_284632554947689_112201932190753_691793_802234829_n

للحذآء لسآن لگنھ لٱ يتكلم
للطّآولھ آرجل لگن لٱ تسير . .
للقَلم ريشة لگنھ لٱ يطيرر ..
للسآعة عقآربَ لگنھآ لٱ تلسع . . . !
وو
‘..... …
للگثير منآ [عقول ] لگن لٱ يفگرون

قصة لم أقرأ مثلها من قبل 490277women
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
oussama
المدير العام
المدير العام
oussama

الدول : المغرب
الجنس : ذكر
الابراج : السمك
عدد المساهمات : 600
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 31/03/2011
العمر : 23
الموقع الموقع : oussama.almountada.com

بطاقة الشخصية
oussama:
قصة لم أقرأ مثلها من قبل Left_bar_bleue1/1قصة لم أقرأ مثلها من قبل Empty_bar_bleue  (1/1)

قصة لم أقرأ مثلها من قبل Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة لم أقرأ مثلها من قبل   قصة لم أقرأ مثلها من قبل Icon_minitimeالأحد 17 يونيو 2012, 21:56

ان شاء اللله

_________________
قصة لم أقرأ مثلها من قبل Twqi3-ma-1-1-6
قصة لم أقرأ مثلها من قبل Twqi3-ma-1-1-1
قصة لم أقرأ مثلها من قبل Twqi3-ma-1-1-5
قصة لم أقرأ مثلها من قبل No50
قالوا أسير الحب انت
قلت:محال أنا السيد
فقط أتوق لقائه
بل لا تطيق فراقه..
اني اريد جماله
بل لا تري من فاقه..
اني أتيم بأسمه
يكفيك علما علمه..
أو قد عشقت حديثه
بل لا تسمع غيره..
اذن أحب عبيره
منهن حسن نسيمه..
فهل هي أثوابه؟!
بل كونها ذوقه..
اني..اذن..أو
يكفيني أني حبيبه
بل أنك..أسيره..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oussama.forum-canada.net
 
قصة لم أقرأ مثلها من قبل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اسامة الثقافي  :: منتديات الترفيه :: الصوتيات والمرئيات الفكاهية-
انتقل الى: